الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فذهاب العقل بسبب السكر مبطل للوضوء، وغير المتوضئ لا يجوز له مس المصحف إلا إذا كان حدثه أصغر، وكان مسه للمصحف بقصد التعلم أو التعليم، وراجع التفصيل في الفتوى رقم:
1635
، والفتوى رقم:
1795
.
وتجوز له قراءة القرآن في حال سلامة عقله بشرط أن يكون غير جنب، وراجع الفتوى رقم:
12060
.
وراجع شرح حديث عدم قبول صلاته أربعين يوماً في الفتوى رقم:
12543
، والفتوى رقم:
12276
.
ثم إن المعاصي لا تمنع قبول طاعات صاحبها منعاً كلياً، وإنما تمنعه القبول التام إذا سلم من الشرك بالله تعالى.
ففي تفسير
القرطبي
عند تفسير قوله تعالى:
إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
قال
ابن عطية
:
المراد
بالتقوى هنا اتقاء الشرك بإجماع أهل السنة، فمن اتقاه وهو موحد فأعماله التي تصدق فيها نيته مقبولة، وأما المتقي للشرك والمعاصي فله الدرجة العليا من القبول والختم بالرحمة
. انتهى.
والله أعلم.