عام

هل يشترط الوضوء من أجل مس القرآن؟ أم يجوز مسه لغير المتوضئ وهو طاهر حكما، والغاية قد تكون تعليمية، أو لغاية أخرى؟

رقم الفتوى: 1635
دلالات الفتوى:# المصحف# المتوضئ# وَكَذَا# حَزْمٍ# اللهِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن مس المصحف لغير المتوضئ لا يجوز؛ لما رواه الإمام مالك في الموطأ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ؛ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : أَنْ لاَ يَمَسَّ الْقُرَآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ . ورواه ابن حبان في صحيحه و الحاكم في المستدرك. قال ابن عبد البر في التمهيد: كتاب مشهور عند أهل العلم، معروف، يستغني بشهرته عن الإسناد . اهـ. وهذا يدل على أنه لا يجوز مس المصحف إلا لمن كان طاهرًا من الحدث الأصغر. ومثل المصحف في هذا الحكم: الجزء منه، فلا يجوز كذلك. وأجاز بعض العلماء مس المصحف للمحدِث الذي يتعلم أو يعلم؛ رفعًا للحرج. قال الشيخ عليش في منح الجليل شرح مختصر خليل : (وَ) لَا يَمْنَعُ الْحَدَثُ مَسَّ أَوْ حَمْلَ (جُزْءٍ) مِنْ مُصْحَفٍ، وَكَذَا الْكَامِلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (لِمُتَعَلِّمٍ)، وَكَذَا الْمُعَلِّمُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، إنْ كَانَ الْمُتَعَلِّمُ صَبِيًّا، بَلْ (وَإِنْ بَلَغَ) الْمُتَعَلِّمُ، أَوْ حَاضَ، لَا أَجْنَبَ . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة