الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للإخوة مقاطعة أخيهم لمجرد أنه لا يقرضهم، ولا يجوز لهم حسده أو الحقد عليه، فقد حرم الله عز وجل قطيعة الرحم، فقال تعالى:
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ
{محمد:22-23}، ، كما حرم سبحانه وتعالى الحسد والحقد، فقال تعالى:
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ
{النساء:54}، وقال صلى الله عليه وسلم:
...
لا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد.
رواه
النسائي،
وحسنه
الألباني
.
وعلى هؤلاء الإخوة أن يتقوا الله ويتوبوا إليه ويصلوا رحمهم، كما أن على هذا الأخ أن يدفع بالتي هي أحسن كما أمر الله عز وجل بقوله:
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
{فصلت:34}، وينبغي له أن يساعد إخوانه بما يستطيع من القرض أو غيره، وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتاوى ذات الأرقام التالية:
13685
،
24115
،
13912
.
والله أعلم.