الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على أخيك ألا يفعل هذا، لأنه من قطيعة الرحم التي هي كبيرة من الكبائر، وقد جاءت نصوص القرآن والسنة بذم فاعليها، فقال عز وجل:
(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ)
[محمد:22].
وفي مسند
أحمد
بإسناد حسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لعقبة:
"يا
عقبة:
صل من قطعك، وأعط من حرمك، وأعرض عمن ظلمك".
والواجب على من قطعه أرحامه أن يبادر هو بصلتهم، لأن هذا هو الصلة الحقيقة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها"
رواه
البخاري.
وقد مضى بيان كل ذلك بالتفصيل في الفتاوى التالية:
16726
8120
17813
فالواجب عليك أيها السائل أن تقابل إساءة أخيك بالإحسان، وقطيعته بالوصال، وعبوسه بالابتسام، وفظاظته باللين، وإعراضه بالإقبال، قال تعالى:
(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)
[فصلت:34].
والله أعلم.