الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد:
فإن قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا
{الشمس: 9 } في سورة الشمس ، وراجع في تفسيرها الفتوى رقم :
73631
.
وأما قوله تعالى :
مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
{المائدة: 32 } فإنه في سورة المائدة ، وقد قال فيه
البغوي
في تفسيره :
من قتل نفسا بغير نفس : أي بغير قتل نفس يوجب الاقتصاص ، أو فساد في الأرض: أو بغير فساد فيها كالشرك أو قطع الطريق، فكأنما قتل الناس جميعا من حيث أنه هتك حرمة الدماء وسن القتل ، وجرأ الناس عليه ، أو من حيث إن قتل الواحد وقتل الجميع سواء في استجلاب غضب الله سبحانه وتعالى والعذاب العظيم ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا : أي ومن تسبب لبقاء حياتها بعفو أو منع عن القتل أو استنقاذ من بعض أسباب الهلكة فكأنما فعل ذلك بالناس جميعا ، والمقصود منه تعظيم قتل النفس وإحيائها في القلوب، ترهيبا عن التعرض لها، وترغيبا في المحاماة عليها .
اهـ .
وراجع الفتوى رقم :
2037
.
والله أعلم .