الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب على الزوج القيام بما يجب عليه تجاه زوجته وعياله من نفقة ونحوها ، ولا يجوز له التفريط في شيء من ذلك لغير مسوغ شرعي وإلا كان آثماً ، وتراجع الفتوى رقم :
20845
، فإن كان زوج أختك على الحال الذي ذكرت فهو عاص لربه ومفرط في حق زوجته وولده ، إذ الواجب عليه رعايتهما والإنفاق عليهما ، وأما نفيه نسب ولده فالأمر فيه أعظم لأنه ولده ، ومولود على فراشه ، وهو لا يستطيع نفي نسبه ولو بلعان ، بعد هذه المدة الطويلة من ولادته ، وتراجع الفتوى رقم :
59172
.
فالذي نوصي به هو السعي في الإصلاح ونصح هذا الزوج وتذكيره بالله تعالى وبما أوجب عليه في حق أهله ، فإن تم الإصلاح فالحمد لله ، وإلا فليطلب منه أن يطلقها ، فإن استجاب وإلا فليرفع أمره إلى الجهات المختصة بالنظر في قضايا المسلمين كالمراكز الإسلامية ونحوها .
ولا يعتبر هذا الطفل يتيماً ما دام أبوه حياً ، لأن اليتيم من مات أبوه وهو صغير لم يبلغ, كما سبق أن بينا في الفتوى رقم :
20382
، ثم إن اليتم بمجرده ليس مسوغاً لدفع الزكاة إن لم يكن صاحبه واحداً من مصارف الزكاة الثمانية ، وراجع الفتوى رقم :
15146
، ودفع الزكاة لهذا الصغير الذي امتنع أبوه عن الإنفاق عليه جائز إن لم يكن له مال ينفق منه عليه .
وأما كفالتك لأختك وابنها والإحسان إليهما فمن أفضل الطاعات لما في ذلك من البر والصلة ، وتراجع الفتوى رقم :
49028
. ، وللفائدة راجع الفتوى رقم :
9892
.
والله أعلم .