الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيراً على غضبك لله وإنكارك بقلبك لتلك المنكرات، فقد قال تعالى:
ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
{الحج: 32 } وقال صلى الله عليه وسلم :
والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم .
رواه
الترمذي
وحسنه . وقال صلى الله عليه وسلم :
من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان .
رواه
مسلم .
والذي ننصحك به أن لا تكتفي بمجرد الإنكار القلبي لهذا التفريط في حق الله ما دمت قادراً على أكثر منه . فابذل الوسع في نصح الغافلين والمقصرين في عبادة رب العالمين ، وابدأ بمن ولاك الله أمرهم من الزوجات والأبناء ثم قرابتك وجيرانك ومعارفك وغيرهم . وبلغهم دين الله بكافة الوسائل المتاحة ، بالكلام المباشر وبالشريط الإسلامي، بالرسائل والمطويات . وأظهر لهم الشفقة عليهم ، واعلم أنك في معركة مع الشيطان ، وأنه لا يكف عن إغوائهم وتزيين المعاصي لهم . وأما سوء الظن بالمسلمين فهو محرم ، ولدفعه عن نفسك أسباب منها معرفة تحريمه ، وانظر الفتوى رقم :
10077
.
والله أعلم .