عام

ما هي كفارة الظن السيء بشخص ما ثم يتبين أنه بريء مما نسب إليه؟

رقم الفتوى: 10077
دلالات الفتوى:# تعالى# الظَّنِّ# بالمؤمن# اللَّهَ# الكبيرة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فقد حرم الله تعالى سوء الظن بالمؤمن ونهى عنه، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا ‏كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ ‏أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) [الحجرات:12]‏ أي: أيها المصدقون بالله ورسوله ابتعدوا عن كثير من الظن، ومن الظن المطلوب الابتعاد ‏عنه أن يظن بأهل الخير سوء، وهذا هو الظن القبيح، وهو متعلق بمن ظاهره الخير ‏والصلاح والأمانة. قال ابن عباس في الآية: نهى الله المؤمن أن يظن بالمؤمن إلا خيراً. أما ‏الفاسق المجاهر بالفجور، كمن يسكر علانية، أو يصاحب الفاجرات فيجوز ظن السوء به.‏ وقد وردت أحاديث كثيرة في تحريم سوء الظن بالمؤمن، منها ما رواه البخاري ومسلم ‏عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والظن، ‏فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا… " الحديث .‏ ومنها ما رواه ابن ماجه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت النبي صلى الله ‏عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول: " ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم ‏حرمتك، والذي نفس محمد بيده! لحرمة المؤمن أعظم عند الله تعالى حرمة منك، ماله ‏ودمه، وأن يظن به إلا خيراً" وهذا في مجرد الظن الذي لم يخرج على اللسان.‏ أما التكلم بمقتضى الظن المنهي عنه فإن ذلك أعظم إثماً لأنه من الرجم بالغيب، وهو ‏القول بلا علم وذلك أمر عظيم. منه ما يصل إلى حد الكبيرة كالقذف، فترتب عليه ‏أحكامه، ومنه ما هو دون الكبيرة ولكنه حرام، تجب التوبة منه إلى الله تعالى، ومن ‏شروطها استسماح صاحب الحق الذي تكلم في عرضه، ولا كفارة له إلا ذلك.‏ والله أعلم. ‏

فتاوى ذات صلة