الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب عليك المسارعة بالتوبة من جميع الذنوب والمعاصي، فالموت يأتي بغتة، فاترك الزنا وغيره من الكبائر، وانظر عقوبة الزنا في الفتوى رقم:
26511
، والفتوى رقم:
16688
، وعقوبة اللواط في الفتوى رقم:
1869
.
وأقم الصلاة لوقتها واحذر تركها، وانظر عقوبة تارك الصلاة في الفتوى رقم:
6061
، واندم ندماً شديداً على ما فرطت في جنب الله، واعزم عزماً أكيداً على عدم العودة لما كنت فيه من الغي والضلال، وانظر شروط التوبة النصوح في الفتوى رقم:
9694
.
هذا، ونبشرك بأن التوبة تجب ما قبلها، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، بل إن الله يبدل سيئات التائب حسنات، قال الله تعالى:
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
{الفرقان:68-69-70}، وانظر الفتوى رقم:
1882
، والفتوى رقم:
3184
.
وننصحك باستماع محاضرة بعنوان (توبة صادقة) للشيخ/
سعد البريك.
هذا ولا شك أن الزواج من أهم الأسباب المعينة على العفاف وحفظ الفرج، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء
. متفق عليه.
وعليك باختيار الزوجة الصالحة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
:
ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته، أو حفظته في نفسها وماله
. رواه
ابن ماجه
.
كما ننصحك أن تتخذ رفقة من الصالحين يعينوك على فعل الخيرات ويذكروك إذا نسيت، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
والله أعلم.