عام

هل تقبل توبة من أصيب بمرض الإيدز بسبب وقوعه في الفواحش؟

رقم الفتوى: 1882
دلالات الفتوى:# اللَّهُ# تعالى# الْعَذَابُ# نصوحاً،# اللَّهِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فما من ذنب -وإن عظم- يتوب صاحبه منه توبة نصوحاً، إلا تاب الله تعالى عليه، فضلاً منه ورحمة وجوداً. قال الله تعالى: قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ {الزمر:53، 54}. وفي الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها . أخرجه مسلم عن أبي موسى . فتب إلى ربك -جل وعلا- توبة نصوحاً، واندم على ما مضى من تفريط؛ يبدل الله لك تلك السيئات حسنات، قال تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إإِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الفرقان: 68-69-70}. وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها؛ تاب الله عليه . رواه مسلم . وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر . رواه الترمذي، وحسنه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة