عام

كنت أعمل في دكان منذ عامين. استدان أحدهم بعض الأغراض من المحل، لكنه كان يماطل في سداد دينه في كل مرة. وفي إحدى المرات، قلت لزميلي في المحل: "دعه يأكل الحرام"، ثم ندمتُ على ما قلت، فقمت بسداد الدين عنه، وأخبرت زميلي بأنه قد سدد دينه، ظنًا مني أن الكذب للإصلاح جائز. فما حكم ما قلت؟

رقم الفتوى: 508462
دلالات الفتوى:# الغيبة# يماطل# دينه،# وأمّا# المحرّمة؛

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فعبارة: "دعه يأكل الحرام" في حق الغني الذي يماطل في قضاء دينه، لا تدخل في الغيبة المحرّمة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لَيُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته . رواه النسائي ، و أبو داود ، و ابن ماجه ، و أحمد ، و البخاري تعليقًا، وحسّنه الألباني . قال القرطبي في المفهم: أي: مطل الموسر المتمكن إذا طولب بالأداء، ظلم للمستحق، يبيح من عرضه أن يقال فيه: فلان يمطل الناس، ويحبس حقوقهم. اهـ. وقال ابن عبد البر في الاستذكار: معنى قوله "يحل عرضه" أي يحل من القول فيه ما لم يكن يحل لولا مطله ولَيِّهِ . اهـ. وانظر للفائدة الفتويين: 17592 ، 28658 . وأمّا الغيبة المحرّمة، فراجع في كيفية التحلل منها، الفتاوى: 66515 ، 215656 . وأمّا قول السائل: "سدد دينه"؛ فهذا مع حسن المقصد منه، يحتمل الصدق تعريضاً؛ لأنه لا يشترط في مثل هذه العبارة أن يكون المدين سدد دينه بنفسه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة