الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل في المذي أنه نجس، لكن يعفى عن يسيره للمشقة، كما هو مذهب بعض أهل العلم.
وراجع في ذلك الفتويين:
395887
،
241708
وإثارة الشهوة عمدا معصية، فإذا ترتّب على إثارتها في هذه الحالة يسير مذي، فالظاهر -والله أعلم- أنه لا يعفى عنه؛ لأن هذا الشخص قد أقدم على فعل معصية متعمّدا، فلا يناسبه التخفيف بالعفو.
ويشهد لما ذكرنا ما جاء في فتاوى
الرملي
:
(
سئل) عن إنسان تلطخ بقليل من دم أجنبي متعمدا. فهل يعفى عنه؟
(فأجاب) بأنه لا يعفى عنه؛ لأن تلطخه به معصية، فلا يناسبه التخفيف بالعفو. ولأن العفو للحاجة ولا حاجة إلى تلطخه
. اهـ.
والله أعلم.