الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتوى رقم:
50657
، كيفية تطهير المذي.
ثم إن من أهل العلم من يرى العفو عن يسير المذي، قال
ابن قدامة
في الكافي:
وفي المذي، وريق البغل..... روايتان: إحداهما: يعفى عن يسيره، لمشقة التحرز منه، فإن المذي يكثر من الشباب
.
وقال
ابن قاسم
في الإحكام:
ويعفى عن يسير المذي، جزم به الموفق وغيره، وصححه الشيخ وغيره خصوصًا في حق الشباب لكثرة خروجه، فيشق التحرز منه فعفي عن يسيره كالدم ونحوه، قال: وهو أولى بالتخفيف من بول الغلام ومن أسفل الحذاء، وفي حديث علي في المذي: وتأخذ كفًا من ماء فتنضح به ثوبك ـ واختار هو وغير واحد من أهل العلم العفو عن يسير النجاسات مطلقًا في الأطعمة وغيرها
.
وما دمت موسوساً ـ كما يتبين من أسئلتك ـ فللموسوس أن يأخذ بأخف الأقوال حتى يعافيه الله تعالى، كما بينا في الفتوى رقم:
181305
.
ونسأل الله أن يعافيك من الوسوسة، وننصحك بملازمة الدعاء، والتضرع، وأن تلهى عن هذه الوساوس، ونوصيك بمراجعة طبيب نفسي ثقة، ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات في موقعنا، وراجع الفتويين رقم:
3086
، ورقم:
147101
، وتوابعهما.
والله أعلم.