الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لم يكن السائل الذي يخرج من أنفك دمًا -كأن كان مخاطًا-، وكنت تسأل عن صحة الصلاة؛ فالصلاة صحيحة، ولا أثر لخروجه من الأنف على صحتها.
وإن كان السائل دمًا، فهذا رعاف:
فإن دخلت في الصلاة، وخرج الدم، وعلمت أنه لا ينقطع، فأكمل صلاتك، ولا شيء عليك، وصلاتك صحيحة، جاء في التاج والإكليل لمختصر
خليل، للمواق
المالكي -رحمه الله تعالى-:
وَإِنْ رَعَفَ فِي الصَّلَاةِ، وَعَلِمَ أَنَّ الدَّمَ لَا يَنْقَطِعُ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْ الصَّلَاةِ لِرُعَافِهِ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ لَا فَائِدَةَ لَهُ، وَيُتِمُّ الصَّلَاةَ عَلَى حَالِهِ
. اهــ.
ولا ينتقض الوضوء بخروج الدم من غير السبيلين، وإن كثر، على المرجح المفتى به عندنا، وانظر الفتوى:
1795
في نواقض الوضوء، والفتوى:
9749
في صلاة من خرج منه دم، والفتوى:
212476
في طهارة وصلاة من يخرج منه نجس من غير السبيلين.
والله أعلم.