الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول: رحمه الله أو غفر الله له، بشأن الصحابي لا بأس به من حيث الجملة، فقد ورد في القرآن قوله تعالى:
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ (الحشر: من الآية10)
، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه لأهل البقيع قوله:
اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد.
رواه
مسلم
عن
عائشة
رضي الله عنها، وهو لا يستغفر إلا للمسلمين منهم وكلهم صحابة، وثبت عنه في الصحيحين أنه كان يقول حين حفر الخندق:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة.
ويدخل في هذا قول من قال عن هذا الصحابي: غفر الله له. ولكن لا يجوز أن يكون ذلك على سبيل التنقص أو الازدراء لهذا الصحابي، وقد اصطلح العلماء على قول: "رضي الله عنه" عند ذكر الصحابي، وهذا هو الأولى والأفضل. وراجع الفتويين التاليتين:
10967
-
38427
والله أعلم.