عام

هل يصح إتباع ذكر غير الصحابي بقولنا "رضي الله عنه" وإن كان هذا دعاء أريد فتيا غير واحد من الأئمة المتقدمين إن أمكن و بارك الله فيكم وأعانكم على خدمة دينه.

رقم الفتوى: 10967
دلالات الفتوى:# العلماء# الصحابة# والترحم# عليه،# والتابعين

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:‏ فالترضي عن الصحابة المقصود به هو الطلب من الله تعالى أن يرضى عنهم، فقولك ( ‏رضي الله عنه) جملة خبرية تفيد الدعاء، كقولنا: صلى الله على محمد فهو في معنى اللهم ‏صل على محمد، وعليه فيجوز الدعاء وطلب الرضى من الله لكل مسلم؛ وإن لم يكن ‏صحابياً، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء لقول الله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا ‏الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ* جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ‏الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) [البينة:7،8]‏. وجرى عمل جماهير العلماء عليه، فيترضون على سلف هذه الأمة من غير الصحابة، ومن ‏مشايخهم وأهل الخير والصلاح في كتبهم ومخاطبتهم.‏ قال النووي في المجموع: ( يستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم ‏من العلماء والعباد وسائر الأخيار، فيقال: رضي الله عنه، أو رحمة الله عليه، أو رحمه الله ‏ونحو ذلك. وأما ما قاله بعض العلماء: إن قول رضي الله عنه مخصوص بالصحابة ويقال في ‏غيرهم رحمه الله فقط، فليس كما قال ولا يوافق عليه، بل الصحيح الذي عليه الجمهور ‏استحبابه، ودلائله أكثر من أن تحصر). وقال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني: ( ما قاله ‏جمع من العلماء أنه يستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ولا ‏تختص الترضية بالصحابة والترحم بغيرهم خلافاً لبعضهم) انتهى. أما إذا كان قول ‏الشخص: ( رضي الله عن فلان) من باب الإخبار وليس من باب الدعاء فلا يجوز إطلاقها ‏إلا على الصحابة، لأنهم هم الذين أخبرنا الله أنه سبحانه رضي عنهم.‏ والله أعلم. ‏

فتاوى ذات صلة