الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي البداية ننبه على أنه ينبغي للمسلم أن يتجنب الإكثار من الحلف بالله لغير داع؛ لما في ذلك من الإشعار بعدم تعظيم الحالف لله، والله يقول:
وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ
{البقرة:
224}. ويقول:
وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ
{المائدة: 89}.
ثم إن حلف الغضبان منعقد ما دام يعي ما يقول، وقد سبق أن أوضحنا ماذا يجب على من حلف أيمانا متعددة، وحنث فيها, وذلك في الفتوى:
315358
.
ومن حنث في أيمان كثيرة لا يعلم عددها، فإنه يخرج من الكفارات حتى يغلب على ظنه أن ذمته قد برئت، ويحتاط في ذلك؛ كما سبق بيانه في الفتوى:
200471
.
وكفارةُ اليمين تكون بواحد من ثلاثة أشياء على التخيير؛ وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، كما في الآية الكريمة.
ثم بعد العجز عن جميع تلك الأنواع يجزئ صيام ثلاثة أيام، وراجعي الفتوى:
214255
.
والله أعلم.