الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت لا تعلم عدد ما حنثت فيه: فعليك أن تحتاط في معرفتها، وتعمل بما يغلب على ظنك، ثم تكفر عنها؛ فقد أجابت اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية عمن نسي عدد أيمان كان قد حنث فيها فقالت:
والأيمان إذا تعددت فإن كانت على شيء واحد كفتها كفارة واحدة إذا لم يكفر عن الأولى، مثل أن يقول: (والله لا أكلم فلانًا)، ويكرر ذلك كثيرًا ثم يكلمه.
وإن تعدد جنس المحلوف عليه مثل أن يقول: (والله لا أكلم فلانًا) ثم يكلمه، (والله لا أسافر إلى كذا) ثم يسافر.. وهكذا، فلكل يمين كفارتها، وعليك الاحتياط لنفسك بالكفارة, مما يغلب على ظنك أنها تبرأ به ذمتك
. انتهى.
ويرجى مراجعة هذه الفتوى في كفارة الأيمان المتعددة:
22807
.
وننبه السائل أن لا يكثر من الحلف بالله تعالى؛ لأن كثرة الحلف أمر مذموم شرعًا، فقد قال تعالى:
وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ
{البقرة:
224}, قال العلماء:
لا تكثروا الحلف بالله وإن كنتم بارين مصلحين، فإن كثرة الحلف بالله ضرب من الجرأة عليه.
ولمعرفة أحكام كفارة اليمين يرجى مراجعة هذه الفتوى:
26595
.
والله أعلم.