الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس في صلاة الحاجة من بأس، وقد ذكرنا حكمها في الفتوى:
1390
. وإنما تخصيصها والمداومة عليها بوقت معين لم ينص الشارع عليه هو الإشكال، لأنه يؤول إلى البدعة الإضافية التي ينبغي البعد عنها، فإن كل عمل لم يعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- مع وجود المقتضي له، وعدم المانع من فعله، ففعله بعد ذلك بدعة، إذ أن من البدع التزام عبادة معينة في وقت معين، لم يوجد لتخصيصها دليل في الشرع.
قال الإمام
الشاطبي
:
البدعة طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه.
انتهى.
وقد مثَّل -رحمه الله- لذلك بقوله:
ومنها: التزام العبادات المعينة في أوقات معينة، لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة.
وراجع الفتوى:
187159
.
هذا بجانب ما ذكرنا في الفتوى:
34089
. من أن صلاة الحاجة لا تصلى في أوقات الكراهة التي منها بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس؛ لأن سببها متأخر.
والله أعلم.