الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان هذا الزواج العرفي قد استوفى شروط الزواج الصحيح، ومن ذلك أن يكون بإيجاب وقبول، ووليّ، وشهود؛ فهو زواج صحيح، وراجع الفتوى:
5962
، والفتوى:
1766
.
وإن اختلّ فيه شرط من شروط الصحة؛ كأن يكون بغير وليّ؛ فهو زواج باطل في قول جمهور الفقهاء، خلافًا لما ذهب إليه الحنفية من القول بصحته، وانظر الفتوى:
405094
، والمفتى به عندنا هو مذهب الجمهور.
وإن تم عقده تقليدًا لمذهب
أبي حنيفة،
فيحكم بصحته، وتراجع الفتوى:
140134
.
ويجوز للزوجين الاتفاق بينهما على ترك الإنجاب مؤقتًا عند الحاجة لذلك، على أن يتخذ من الوسائل ما هو أسهل، وأقلّ ضررًا، ولمزيد الفائدة، يمكن مراجعة الفتوى:
18375
.
والتعدد أباحه الشرع في حق من كان قادرًا على العدل بين زوجتيه، أو زوجاته، ووراء ذلك كثير من الحكم والمصالح الشرعية، وسبق بيان بعضها في الفتوى:
71992
.
ولا عبرة بقانون يخالف شرع الله، قال سبحانه:
وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
{الرعد:41}.
والله أعلم.