الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لك الهداية، والشفاء، والعافية. ولا ريب في أن سب الرب -جل وعلا- من أغلظ الكفر، والغضب ليس عذرا -إلا لو كان الشخص قد زال عقله، ولم يدر ما يقول-، لكن التوبة تصح من تلك الموبقة العظيمة كسائر الذنوب، وانظر الفتويين:
143449
-
423274
.
وأما العادة السرية: فهي محرمة، واليمين على تركها يجب الوفاء به، وتجب كفارة اليمين في حال الحنث، وانظر الفتوى:
302311
.
وأما الأمراض: فهي ابتلاء من الله كسائر ما يُقَدَّر على العباد ، قال تعالى:
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
{الأنبياء:35}.
جاء في تفسير
الطبري
:
(وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) يقول تعالى ذكره: ونختبركم أيها الناس بالشر وهو الشدة نبتليكم بها، وبالخير وهو الرخاء والسعة العافية فنفتنكم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
.
* ذكر من قال
ذلك:
قال ابن عباس، قوله (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) قال: بالرخاء والشدة، وكلاهما بلاء
.
عن ابن عباس، قوله (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ) يقول: نبتليكم بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة
.
عن قتادة، قوله (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) يقول: نبلوكم بالشر بلاء، والخير فتنة.
قال ابن زيد، في قوله (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) قال: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون
. اهـ.
وعلى العبد أن يقابل الأمراض بالصبر، مع بذل الأسباب في مدافعتها والتداوي منها، وراجع الفتاوى:
44891
-
75633
-
306499
-
272722
.
والله أعلم.