عام

أنا شاب عمري 22 عاما، وأرجو الإجابة عن السؤال الآتي: هناك من يقول إن المني طاهر، وإذا كان طاهرا فهو يخرج من مخرج البول، ولا بد أن يخالط أثر البول المتبقي في الإحليل، فيتنجس به. فكيف يكون طاهرا؟

رقم الفتوى: 428743
دلالات الفتوى:# المني# البول# البول،# البول؛# طاهر،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالراجح من أقوال أهل العلم طهارة المني, وهو المفتى به عندنا. وانظر الفتويين: 63403 , 1789 . وعلى افتراض أن المني يخرج من مجرى البول, فهذا لا يجعله نجسا, ولأهل العلم كلام في هذه المسألة نورد منه ما يلي: قال ابن حجر الهيتمي الشافعي في تحفة المحتاج في شرح المنهاج: وزعمُ خروجه من مخرج البول غير محقق، بل قال أهل التشريح: إن في الذكر ثلاث مجاري؛ مجرى للمني، ومجرى للبول والودي، ومجرى للمذي بين الأولين، وبفرضه فالملاقاة باطنا لا تؤثر بخلافها ظاهرا . اهـ وفي كتاب المسائل الخلافية بين الأئمة لأبي يعلى الفراء محمد بن خلف البغدادي الحنبلي: وكذلك المني لا ينجس بجريانه في مجرى البول؛ لأنه باطن . وقال أيضا: وأما المني، فقد قيل أيضًا: إن مجراه غير مجرى البول، وعلى أنه لو كان مجراهما واحدا، فإنما لم ينجس؛ لأنه لا مجرى له غيره، فلا ينفك عنه، فجرى فيه العفو . اهـ وفي شرح بلوغ المرام للشيخ عطية محمد سالم : مرور المني في مجرى البول ليس دليلا على نجاسة المني: وقال بعضهم: المني في الأصل طاهر، ولكنه عند خروجه يمر بممر البول؛ وإذا مر بممر البول علق فيه من أصل البول، أو أثره، في الطريق فتنجس، ولكن أجيب على ذلك: بأن الممر الداخلي لسنا مسئولين عنه؛ لأنك كلما دخلت إلى الداخل، وجدت النجاسة، فالمثانة معبأة بالبول، ولم نقل: إنها نجسه ويجب تفريغها! فإن كل واحد يصلي ويتوضأ، وهو يحمل كيسا من البول! وكذلك الدم يجري داخل العروق، ولم نؤمر بإخراجه . اهـ والله أعلم.

فتاوى ذات صلة