الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن توزيع المال بين الإخوة أن يقسم خمسة أقسام، للذكر سهمان، وللأنثى سهم، فيكون لكل أخت سبعمائة ألف درهم، وللأخ مليون وأربعمائة درهم، والأصل في ذلك قول الله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء:
176].
هذا بالنسبة للتركة الأولى، وأما الثانية فللبنات منها ثلثا ما ترك أبوهما، قال تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ [النساء:11].
فيكون لكل بنت ثلاثمائة وأحد عشر ألفا ومائة وأحد عشر درهما، والباقي بين الأخوات الثلاث يرثنه بالتعصيب (وهذا ما يسمى بالتعصيب مع الغير) قال
خليل:
"والجد والأوليان الأخريين." بهرام: مراده أن الأخت الشقيقة والتي للأب تعصب كلا من البنات أو بنات الابن، قال
الراجز:
والأخوات قد يصرن عاصبات
===
إن كان للميت بنت أو بنات
.
انظر التاج والإكليل 8/
586.
وعليه.. تكون حصة كل أخت من التركة الثانية مائة وخمسة وخمسين ألفا وخمسمائة وخمسة وخمسين درهما ونصف درهم، تضاف إلى حصتها من التركة الأولى يصير سهمها الكلي: ثمانمائة وخمسة وخمسين ألفا وخمسمائة وخمسة وخمسين درهما ونصف درهم.
والله أعلم.