الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتجنب المرء في نفسه سماع الأغاني الخالية من المعازف، دون الحكم عليها بالحرمة، ولا إلزام الناس بذلك: لا يعد من التشدد في شيء! لأن غاية مثل هذه الأغاني أن تكون مباحة، وترك المباح -لا على سبيل التحريم- لا حرج فيه، ويتأكد هذا إن تركه لما هو أنفع منه، أو لحكم بعض العلماء بحرمته أو كراهته، فعندئذ يكون تركه لذلك من الورع المحمود. وراجع في ذلك الفتويين:
46392
،
46208
.
وأما التشدد المذموم فهو: التنطع والتعمق، والغلو في الدين بتحريم الحلال، وتركه تقربا إلى الله، أو القطع والإنكار في مسائل الخلاف السائغ، وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها:
346447
،
139733
،
96684
.
والله أعلم.