الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى
البخاري
،
و
مسلم
من حديث
جابر بن عبد الله
-رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي
... وذكر منها:
وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة
.
قال الحافظ
ابن حجر
: في الفتح:
وأما قوله: وبعثت إلى الناس عامة، فوقع في رواية مسلم: وبعثت إلى كل أحمر وأسود، الإنس والجن، وعلى الأول التنصيص على الإنس من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، لأنه مرسل إلى الجميع، وأصرح الروايات في ذلك وأشملها رواية أبي هريرة -رضي الله عنه- عند مسلم: وأرسلت إلى الخلق كافة
. انتهى. فهو على هذا مبعوث إلى الجن والإنس. وهذا من خصائصه.
قال
النووي
في شرح صحيح
مسلم
بعد أن ذكر الاختلاف في معنى الأحمر والأسود:
وَقِيلَ الْأَحْمَرُ الْإِنْسُ وَالْأَسْوَدُ الْجِنُّ وَالْجَمِيعُ صَحِيحٌ فَقَدْ بُعِثَ إِلَى جَمِيعِهِمْ
. انتهى.
وأما كيفية وصول رسالته إلى الجن، فقد بينها القرآن، وذلك باستماع بعض الجن للنبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقرأ القرآن، وقد ثبت في صحيح
مسلم
من حديث
ابن مسعود
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن
. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى:
3621
.
والله أعلم.