عام

يقال إن الفرق ما بين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وباقي الأنبياء والرسل أنه بعث ليبشر الإنس والجن، كيف ذلك؟ وكيف قد تكون وصلت رسالته للجن؟

رقم الفتوى: 35394
دلالات الفتوى:# الإنس# النبي# وبعثت# القرآن،# والجن،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد روى البخاري ، و مسلم من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي ... وذكر منها: وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة . قال الحافظ ابن حجر : في الفتح: وأما قوله: وبعثت إلى الناس عامة، فوقع في رواية مسلم: وبعثت إلى كل أحمر وأسود، الإنس والجن، وعلى الأول التنصيص على الإنس من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، لأنه مرسل إلى الجميع، وأصرح الروايات في ذلك وأشملها رواية أبي هريرة -رضي الله عنه- عند مسلم: وأرسلت إلى الخلق كافة . انتهى. فهو على هذا مبعوث إلى الجن والإنس. وهذا من خصائصه. قال النووي في شرح صحيح مسلم بعد أن ذكر الاختلاف في معنى الأحمر والأسود: وَقِيلَ ‌الْأَحْمَرُ ‌الْإِنْسُ وَالْأَسْوَدُ الْجِنُّ وَالْجَمِيعُ صَحِيحٌ فَقَدْ بُعِثَ إِلَى جَمِيعِهِمْ . انتهى. وأما كيفية وصول رسالته إلى الجن، فقد بينها القرآن، وذلك باستماع بعض الجن للنبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقرأ القرآن، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن . ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى: 3621 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة