الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمادام طلاقك رجعياً فعليك نفقة امرأتك وسكناها حتى تنقضي عدتها من طلاقك، وأمّا المتعة: ففي وجوبها خلاف بين أهل العلم بيناه في الفتوى رقم:
30160
.
وإذا طلقتها تطليقة ثالثة بانت منك بينونة كبرى، وحينئذ لا تلزمك نفقتها ولا سكناها ما لم تكن حاملاً، وراجع التفصيل في الفتوى رقم:
60409
.
لكنّ بعض أهل العلم يرى أنّ هذا الطلاق طلاق بدعة محرّم، قال
ابن تيمية
رحمه الله:
وَطَلَاقُ السُّنَّةِ الْمُبَاحِ: إمَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً وَيَدَعَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ فَتَبِينُ أَوْ يُرَاجِعُهَا فِي الْعِدَّةِ، فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ أَوْ الثَّالِثَةَ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ: فَهَذَا حَرَامٌ، وَفَاعِلُهُ مُبْتَدِعٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ: كَمَالِكِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ إذَا طَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ قَبْلَ الرَّجْعَةِ أَوْ الْعَقْدِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ وَغَيْرِهِمَا
. اهـ
وراجع الفتوى رقم:
192961
.
والله أعلم.