الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسبق الكلام عن حكم المسألة في الفتوى رقم
47983
والفتوى رقم
36248
وذكرنا ما هو الذي نرجحه .
إلا أننا ننبه هنا إلى أن المسألة خلافية شهيرة حيث إن في استحقاق المطلقة البائن السكنى قولين:
الأول: أن لها السكنى وبهذا قال
عمر
رضي الله عنه و
ابنه
وابن مسعود
,
وعائشة
, وفقهاء المدينة السبعة
ومالك, والشافعي
ورواية عن
أحمد
.
الثاني: أنه لا سكنى لها وبه قال
علي
,
وابن عباس , وجابر , وعطاء , وطاوس , والحسن وعكرمة
,
وميمون بن مهران , وإسحاق , وأبو ثور
,
وداود
ورواية عن
أحمد
.
فالقول بأن لها النفقة والسكنى قول لأهل العلم ولهم عليه أدلة ، ولهم في الجواب عن حديث
فاطمة بنت قيس
أجوبة .
ثم على افتراض أن المحكمة أخذت بقول من قال من العلماء بأن المطلقة البائن الحائل " أي التي ليست حاملا " لا نفقة لها ولا سكنى .
فإنها تذهب إلى بيت أهلها أو بيتها إن كان لها بيت، فإن لم يكن عندها بيت ولا نفقة فينفق عليها من بيت مال المسلمين . والله أعلم