عام

من المعلوم أن الدعاء للوالدين مقدم عن أي شخص آخر، فهل بالنسبة للسيدة المتزوجة نفس الشيء أم أن الزوج يقدم في الدعاء عن الوالدين (أي: أقول: أستغفر الله العظيم لوالدي وزوجي أم العكس)؟

رقم الفتوى: 310945
دلالات الفتوى:# الدعاء# وَلِوَالِدَيَّ# الوالدين# والصلاة# اغْفِرْ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمع تأكيد الشرع على حق الزوج كما بيّنّا في الفتوى رقم: 47567 ، والفتوى رقم: 1780 ؛ فإن الذي ورد في نصوص الوحي وأدعية السلف هو تقديم النفس في الدعاء، ثم تقديم الوالدين على من سواهما؛ فقد قال الله تعالى على لسان نوح -عليه السلام-: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ. وقال تعالى على لسان إبراهيم -عليه السلام-: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب. وكان السلف يدعون لأنفسهم ولوالديهم أولًا، ثم يدعون لغيرهم، والأمثلة على ذلك كثيرة في أدعيتهم؛ فمن ذلك قول الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-: " اللهم اغفر لي ولوالدي ولمحمد بن إدريس الشافعي" كما جاء في تهذيب الأسماء واللغات للإمام النووي . وجاء في الجوهرة للعبادي الحنفي: "فإذا فرغ -يعني: من الطواف والصلاة- يدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين". وقال النووي في المجموع عن الدعاء يوم عرفة: "وليدع لنفسه، ولوالديه، ومشايخه، وأقاربه، وأصحابه، وأصدقائه، وأحبائه، وسائر من أحسن إليه، وسائر المسلمين". وعلى ذلك فإن الزوجة تدعو لنفسها أولًا، ثم لوالديها، ثم لزوجها. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة