الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنها تأثم إثما كبيراً لمخالفتها لأمر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، فقد حث النبي -صلى الله عليه وسلم- المرأة على طاعة زوجها ورغبها في ذلك أعظم ترغيب، وذلك في أحاديث كثيرة صحيحة.
منها ما في
الترمذي
من حديث
أبى هريرة
-رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها
. صححه
السيوطي
.
ومنها ما في المسند، وغيره من حديث
عبد الله بن أبي أوفى
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
لو كنت آمراً أحدا أن يسجد لغير الله -تعالى- لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله، حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه
. قال
الشوكاني
:
إسناده صالح
.
ومنها: ما في المسند أيضا من حديث
عبد الرحمن بن عوف
-رضي الله تعالى عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح
. ورواه أيضاً
البخاري
، و
مسلم
. إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في هذا الباب.
ولا يخفى أن على الرجل أن يراعي حقوق زوجته ويتقي الله -تعالى- فيها فالله -سبحانه وتعالى- يقول:
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
{البقرة:
228}.
وإذا قام كل من الزوجين بحق الآخر وامتثل أمر الله فيه عاشا حياة طيبة.
والله أعلم.