الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكان الواجب على الأم أن تراعي شأن أولادها ولا تقطعهم، ولا تحرمهم من حنانها، وعطفها، وتربيتها، -حتى ولو تزوجت-؛ فحاجتها للزواج ليس عذرا في التفريط في حق أبنائها؛ فزواجها يسقط حقها في الحضانة، ولكن لا يسقط البر والصلة والإحسان إلى الأولاد؛ كما ذكرنا بالفتوى رقم:
102464
.
ومع ذلك، فلا يسوغ للأولاد قطيعتها، وإنما الواجب عليهم بر أمهم، والإحسان إليها مهما قدمت إليهم من إساءة؛ فإن هذه الإساءة لا تسقط عنهم برها، وراجع الفتويين:
21916
،
290773
.
وليس للأبناء حض أمهم على الطلاق، ما لم يوجد ما يسوغ ذلك كظهور فسق الزوج، إذا لم يكن في الطلاق مفسدة أعظم، وراجع الفتويين:
243736
،
8622
.
والله أعلم.