عام

فتاة متزوجة تريد أن تطلب الطلاق، لأن زوجها رجل غير صالح، وهو لا يريدأن يطلقها، فما الحكم في ذلك؟

رقم الفتوى: 8622
دلالات الفتوى:# زوجها# الزوجين# الطلاق،# الإسلام# العشرة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فإن المرجو دوام العشرة بين الزوجين لقوة الرابطة بينهما، والميثاق الغليظ الذي أخذه كل ‏من الزوجين على صاحبه بعقد النكاح، الذي جعل بينهما مكاشفة واتصالاً جسدياً كان ‏قبل العقد كبيرة من الكبائر، وصار بينهما مودة ورحمة وسكنا، لا يحصل بين أي ‏فردين متقاربين كالأخ مع أخيه، قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً ‏لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة….) [الروم:21]، وقال سبحانه: ( وقد أفضى ‏بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً )[النساء:21].‏ والزوجة لا ينبغي لها أن تطلب الطلاق من زوجها في غير حاجة ماسة، أو ضرورة. لأن ‏الإسلام جاء ليبني لا ليهدم، وليجمع - على الخير- لا ليفرق، وجاء الإسلام ليسعد ‏النفوس، لا لشقائها، لهذا جاء الوعيد الشديد لمن طلبت من زوجها الطلاق بدون سبب ‏وجيه، فقد روى أصحاب السنن من حديث ثوبان رضي الله عنه أنه قال: قال صلى الله ‏عليه وسلم: " أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة".‏ ولكن إذا صارت العشرة بين الزوجين هماً وشقاوة لأسباب معتبرة، منها: فسوق أحد ‏الزوجين أو فجوره، أو عدم أدائه العبادات المفروضة كالصلاة والصيام، وقد صبر عليه ‏شريكه، ونصحه، وجاء له بمن ينصحه فلم يرعو، وأخذته العزة بالإثم، فللزوجة -إن كان ‏زوجها كذلك- أن تسأله الطلاق، فإن أبى فلها أن ترفع أمرها للقضاء ليرفع عنها الضرر.‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة