الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان هذا الزواج بغير إذن وليها، فهو زواج باطل؛ لأن الولي شرط لصحة الزواج على الراجح، وهو قول جمهور الفقهاء، وقد بيناه في الفتوى رقم:
112577
، ولا فرق عندهم في اشتراط الولي بين البكر، والثيب، ولا اعتبار لموافقة الولي بعد عقد الزواج، كما سبق وأن أوضحنا في الفتوى رقم:
190279
.
والفرقة في هذا الزواج تكون بأن يطلق الزوج، أو يفسخ هذا الزواجَ القاضي، أو من يقوم مقامه، كالمراكز الإسلامية، في البلاد غير الإسلامية، وانظر الفتوى رقم:
210265
.
وإذا رغبا في استمرار الحياة الزوجية، يجب حينئذ تجديد الزواج على الوجه الصحيح، وإذا امتنع وليها من تزويجها لغير مسوغ مشروع، يزوجها القاضي، أو من ينوب عنه، وراجع الفتوى رقم:
79908
.
وبخصوص سؤالك عن الخلافة العثمانية، فقد تمت الإجابة عنه في الفتوى رقم:
295783
.
والله أعلم.