الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن المرأة لا يصح نكاحها بدون إذن وليها بكرا كانت أم ثيبا، خلافا للإمام
أبي حنيفة.
جاء في الموسوعة الفقهية:
والمرأة وإن كانت رشيدة لا بد من إذن الولي عند نكاحها ـ بكرا كانت أو ثيبا ـ عند جمهور الفقهاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت بدون إذن وليها فنكاحها باطل
. اهـ.
وعلى هذا، فمن تزوجت بدون إذن وليها يعتبر نكاحها باطلا، ولا بد من تجديده بموافقة الولي، مع توفر باقي أركان النكاح الأخرى والتي سبق بيانها في الفتوى رقم:
7704
.
لكن هذا النكاح يصح ويمضي إذا حكم بصحته قاض شرعي، أو كان فعله على هذا الوجه تقليدا للإمام
أبي حنيفة
، وراجع الفتوى رقم:
47816
.
وموافقة الولي بعد عقد هذا النكاح لا تجعله صحيحا كما سبق بيانه في الفتوى رقم :
50550
.
والله أعلم.