الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان التورق الذي تتعامل به الشركة من النوع المشروع، فلا إشكال في العمل فيها بهذا الاعتبار، وقد سبق بيان حكم هذا التورق، وذلك في الفتويين رقم:
2819
، ورقم:
24240
.
وإن كان مما يسمى بالتورق المنظم، فهو حرام، لأنه مجرد حيلة على الربا، وراجع في ذلك الفتويين رقم:
133469
، ورقم:
46179
.
ومن ثم، فالعمل في الشركة المذكورة فيما فيه مباشرة لهذا العقد المحرم أو إعانة عليه لا يجوز، بخلاف العمل فيما سوى ذلك، والذي يظهر لنا ـ والله أعلم ـ أنك بعمل القيود المحاسبية للعمليات المصرفية، وحصر الفوائد المدفوعة تكون معاونا على العقود التي تجريها الشركة، وهذا التعاون محرم إن كانت العقود محرمة، لقول الله تعالى:
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ {
المائدة:2}.
وراجع الفتويين رقم:
28330
، ورقم:
272542
،
والله أعلم.