الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحيث كان عملك يتصل بالمعاملات الربوية بما في ذلك الإقراض أو الاقتراض فإنه يكون حراما؛ لكونه تعاونا على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى:
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
{المائدة:2}، وأيضا فإن لعنة الربا تشمل كل من أعان عليه، كما في الحديث:
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء
. رواه
مسلم
وحينئذ لا يجوز لك البقاء في هذا العمل إلا إذا كنت مضطراً للبقاء لضرورة ملجئة، وقد بينا حد الضرورة المبيحة للتعامل بالربا في الفتاوى التالية أرقامها:
198199
،
6501
،
178181
، وما أحيل عليه فيها.
وأما مجرد بقائك في الشركة في مجالات مباحة لا تتعلق بالمعاملات المحرمة فليس بحرام. وانظر الفتاوى التالية أرقامها:
67381
،
132773
،
117468
.
واعلم أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، قال الله تعالى:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
[الطلاق:2-3].
والله أعلم.