الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في إزالة شعر العانة بالماكينة، أو بأي وسيلة أخرى، وبقاء شيء يسير من شعر العانة بعد إزالته بالماكينة لا يمنع من جواز استعمالها، جاء في المغني
لابن قدامة
:
والاستحداد: حلق العانة، وهو مستحب؛ لأنه من الفطرة، ويفحش بتركه، فاستحبت إزالته، وبأي شيء أزاله صاحبه فلا بأس؛ لأن المقصود إزالته، قيل لأبي عبد الله ـ الإمام أحمد ـ: ترى أن يأخذ الرجل سفلته بالمقراض، وإن لم يستقص؟ قال: أرجو أن يجزئ، إن شاء الله
.اهـ. وانظر الفتوى رقم:
100920
.
وأما السؤال الثاني : فقد أخرج هذه القصة الإمام
البخاري
في صحيحه عن
ابن عمر
قال:
بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا، فقالوا: صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتل ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، فأمر كل رجل منا أن يقتل أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد» مرتين
. وراجع للمزيد حولها الفتوى رقم :
104512
.
والله أعلم.