الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الصيغة التي ذكرتها كناية تحتمل الطلاق وغيره، كما بيناه في الفتوى رقم:
200351
.
والكنايات لا يقع بها الطلاق من غير نية إيقاعه، قال
ابن حجر
الهيتمي الشافعي ـ رحمه الله ـ:
وَلَوْ قَالَ أَنَا مِنْك ....بَائنٌ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ الْكِنَايَاتِ اشْتُرِطَ نِيَّةُ أَصْلِ الطَّلَاقِ، وَإِيقَاعِهِ كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ
. تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي
الشرواني
و
العبادي
(8/ 41)، وقال
الدمياطي
الشافعي ـ رحمه الله ـ:
...وإما كناية وهي كل لفظ احتمل ظاهره غير الطلاق، ولا تنحصر ألفاظها، وحكمها أنها تحتاج إلى نية إيقاع الطلاق بها
. إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (4/ 11)
فإذا كنت شاكاً في نيتك إيقاع الطلاق بتلك الكناية، فلا يترتب عليها طلاق؛ لأنّ الأصل بقاء النكاح فلا يزول بالشك، قال المجد
ابن تيمية
(رحمه الله):
إذا شك في الطلاق أو في شرطه بني على يقين النكاح
. المحرر في الفقه على مذهب الإمام
أحمد بن حنبل
(2/ 60).
والله أعلم.