الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فتخصيص قراءة سورة الواقعة بعد الفجر جماعيا لا نعلم له مستندا شرعيا، إذ لم يرد فيما نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك هو وأصحابه الكرام ـ رضي الله عنهم ـ وكذا لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ الأذكار بصوت جماعي مع أصحابه الكرام، وقد قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدٌّ
. متفق عليه.
وفي لفظ
لمسلم
:
مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ
.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
أما رفع الصوت بالدعاء وقراءة القرآن بصفة جماعية: فهذا لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته، وفعله بدعة
. اهـ.
وقد نص فقهاء المالكية على أن القارئ إذا جهر بالقراءة في المسجد واتخذ ذلك عادة، فإنه يؤمر بالقيام، جاء في منح الجليل:
وَأُقِيمَ ـ بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ـ أَيْ أُمِرَ بِالْقِيَامِ ـ الْقَارِئُ جَهْرًا بِرَفْعِ صَوْتِهِ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ غَيْرِهِ إنْ قَصَدَ دَوَامَهَا
. هـ.
وانظر الفتاوى التالية أرقامها:
207448
،
7673
،
140737
.
وأخيرا انظر الفتوى رقم:
132779
.
والله أعلم.