الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالاجتماع لذكر الله تعالى، أمر حسن، إذا لم يُتخذ عادة، ولم يشتمل على بدعة.
قال شيخ الإسلام:
الِاجْتِمَاعُ عَلَى الْقِرَاءَةِ، وَالذِّكْرِ، وَالدُّعَاءِ، حَسَنٌ مُسْتَحَبٌّ إذَا لَمْ يُتَّخَذْ ذَلِكَ عَادَةً رَاتِبَةً - كَالِاجْتِمَاعَاتِ الْمَشْرُوعَةِ - وَلَا اقْتَرَنَ بِهِ بِدْعَةٌ.
اهــ.
والذكر بصوت جماعي بدعة كما فصلناه في الفتوى رقم:
140737
فإذا كنتم تفعلون ذلك فاجتنبوه, وكذا التواعد أيضا للاجتماع من أجل الذكر، كرهه بعض العلماء.
فقد جاء في كشاف القناع عن الاجتماع للذكر:
نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ – يعني عن الإمام أحمد - مَا أَكْرَهُهُ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَى غَيْرِ وَعْدٍ إلَّا أَنْ يَكْثُرُوا. قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: يَعْنِي يَتَّخِذُوهُ عَادَةً، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ. قَالَ فِي الْفُنُونِ: أَبْرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْ جُمُوعِ أَهْلِ وَقْتِنَا فِي الْمَسَاجِدِ، وَالْمَشَاهِدِ لَيَالِي يُسَمُّونَهَا إحْيَاءً
. اهـ.
وقد أنكر
عبد الله بن مسعود
-رضي الله عنه- على قوم جلوس في المسجد يقول لهم أحدهم " سبحوا مائة, كبروا مائة "
وانظري المزيد في الفتوى رقم:
173453
.
والله تعالى أعلم.