الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاليتيم هو من مات أبوه، ولم يصل حد البلوغ، كما في الفتوى رقم:
20382
.
فإذا بلغ اليتيم مبلغ الكبار سمي رجلاً أو امرأة، قال الله تعالى:
وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ
{النساء:6}.
فإذا كفل الشخص يتيمًا حتى يبلغ مبلغ الكبار، وزال عنه وصف اليتم فهو كافل يتيمًا، يحصل له ما جاء في الأحاديث من فضل كفالة اليتيم -إن شاء الله تعالى- وما زاد على ذلك بعد البلوغ يكون من الصدقة، والإحسان الذي يحبه الله ويرضى عن فاعله؛ لذلك ننصح كافل اليتيم بأن يستمر في كفالته - ولو بلغ - حتى يستغني بنفسه، أو بغيره عن الكفالة، والغالب أن يكون استغناؤه بعد إكمال دراسته، وحصوله على عمل، وبعد تزوج البنت.
والله أعلم.