الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يختص بك من الملابس المستعملة، فلا حرج عليك في التصدق به دون إذن زوجك، لأنّ الزوجة تملك النفقة بقبضها، قال
ابن قدامة
رحمه الله:
وإذا دفع إليها نفقتها، فلها أن تتصرف فيها بما أحبت، من الصدقة والهبة والمعاوضة، ما لم يعد ذلك عليها بالضرر في بدنها وضعف جسمها
...
والكسوة كالنفقة، قال
البهوتي
رحمه الله:..
وتملكها ـ أي الكسوة ـ بالقبض مع نفقة أي وتملك النفقة أيضا بالقبض
..
أما ملابس الأولاد المستعملة ـ غير البالية: فالظاهر أنه ليس لك التصرف فيها بغير إذن زوجك، كما بينا ذلك في الفتوى رقم:
63868
.
وما دمت تصرفت فيما سبق جاهلة بالحكم فنرجو ألا يكون عليك إثم ـ إن شاء الله ـ لكن استسمحي زوجك في ذلك. وينبغي أن تتفاهما وتتفقا على ما فيه المصلحة في المستقبل.
والله أعلم.