الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان من هذه المجسمات التي ذكرت على هيئة الإنسان المعروفة: فإنها لا تجوز، وصنعها من كبائر الذنوب؛ حتى قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:
إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون.
متفق عليه.
والتجارة بها باطلة، ومكاسبها مال حرام، واقتناؤها حرام، وإهداؤها حرام، جاء في صحيح
البخاري
عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ،
قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ
ابْنِ عَبَّاسٍ
- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا
أَبَا عَبَّاسٍ،
إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ
: لاَ أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا.
فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ. اهـ.
وللمزيد في تقرير هذه الأحكام انظر الفتاوى:
28529
،
1935
،
112767
،
14266
،
112767
،
14266
وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.