الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان حكم بيع ما عليه صور، فانظر الفتوى:
10199
.
وأما بيع التماثيل، فلا يجوز؛ لما رواه
البخاري، ومسلم،
وغيرهما عن
جابر
-رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، يقول:
إن الله، ورسوله حرَّم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام
.
وأما اقتناء الصور التي هي صور لذوات الأرواح، ولم يقطع منها ما لا تتم الحياة مع عدمه، كرأسها، أو لم تمتهن، فحرام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلبٌ، ولا تصاوير.
رواه
البخاري
، وغيره. ولما رواه
البخاري
أيضًا عن
عائشة
:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب، إلاَّ نقضه.
والصليب -كما قال
الشوكاني
رحمه الله-:
فيه صورة عيسى، تعبده النصارى
.
والله أعلم.