الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحريّ أن نبين أولا أن نفقة هذين الأبوين المحتاجين واجبة على الأبناء والبنات جميعا، كل بقدر استطاعته وميسرته، وليس على البعض منكم أن يتحملها دون البعض ـ إلا أن يشاء أن يطوع بها، فبِرٌّ تُرجى بركته ـ بل ما احتاجه هذان الأبوان من نفقة يجري توزيعه على الأبناء حسب اليسارـ كما بينا ـ ومن عجز منهم فهو معذور، وراجعي الفتويين رقم:
178367
، ورقم:
165067
.
أما عن التقدم إلى هذه الجمعيات: فقد ذكرت أنكم قادرون على تحمل هذا العلاج، وحينئذ فلا يجوز لكم السؤال، لأن سؤال الغني ممنوع، جاء في شرح المقدمة الحضرمية:
ويحرم السؤال على الغني بمال أو حرفة تليق به ولم تشق عليه مشقة لا تحتمل عادة، ويكفيه وممونه دخلها
. اهـ.
وجاء في نهاية المحتاج:
سؤال الغني حرام إن وجد ما يكفيه هو وممونه يومهم وليلتهم وسترتهم وآنية يحتاجون إليها
. اهـ.
والله أعلم.