عام

كثر الاقتباس من القرآن الكريم في خضم الثورات العربية حتى أننا لم نعد نعرف القرآن من غيره .( لا تثريب عليكم اليوم تغفر الثورة لكم) هناك من اقتبس من القرآن على هذا الشكل. فهل يجوز هذا أو لا؟ مع أنها صادرة من شخص لا يقصد بها الاستهزاء أو المزح. نرجو التوضيح وبارك الله فيكم.

رقم الفتوى: 175609
دلالات الفتوى:# القرآن# تعالى# وقوله# لِلَّذِينَ# الاقتباس

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا حرج في اقتباس آيات من القرآن الكريم لمناسبة ما؛ ما لم يكن فيه استخفاف بها، ولا حرج في نسبة المغفرة للثورة؛ لأن المراد عفو وغفران أصحابها والقائمين عليها، وقد ثبت في القرآن إسناد المغفرة للعباد كما في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ {الشورى:37}. وقوله تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {الشورى:43}. وقوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ {الجاثية:14}. وقوله تعالى: وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {التغابن:14}. وراجع في ضوابط وشروط الاقتباس الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 2747 ، 126321 ، 18962 ، 96520 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة