الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من المعلوم عند المسلم أن الغيبة - وهي ذكر المسلم أخاه بما يكره- حرام لقول الله تعالى:
وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ
{الحجرات:12}.
وقد استثي أمور لا تعد غيبة، ومنها المظلوم الذي يشكو ظالمه، ويتظلم منه فيذكره بما يسوؤه مما هو فيه حقا، فقد رخص له في التظلم والشكوى قال الله تعالى:
لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا
{النساء:
148}. وقد بينا ما يستثنى من حرمة الغيبة في الفتوى رقم:
95966
.
وانظري الفتاوى أرقام:
63457
،
57468
،
72635
للمزيد من الفائدة.
فقد علمت مما ذكر أن لك أن تحكي ظلم مطلقك لك على سبيل التظلم.
والله أعلم.