الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أيتها الأخت الكريمة أن الأفضل في مثل هذه الحالة هو الصبر وعدم شكوى الزوج أو الصديقة أو غيرهما، قال الله تعالى:
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
{الشورى:43}، وقوله تعالى:
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
{المؤمنون:96}.
ولكن يجوز ذلك إذا حصل منهما ظلم، وخاصة إذا كان من يشكو إليه المظلوم قادراً على إزالة الظلم وتخفيفه، لأن الله تعالى يقول:
لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ
{النساء:
148}.
قال الإمام
البغوي
في تفسيره:
يعني: لا يحب الله الجهر بالقبح من القول إلا من ظلم، يجوز للمظلوم أن يخبر عن ظلم الظالم وأن يدعو عليه، قال الله تعالى: وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ {الشورى: 41}.
قال
الحسن
:
دعاؤه عليه أن يقول: اللهم أعني عليه، اللهم استخرج حقي منه
. اهـ
والله أعلم.