الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنور اسم من أسماء الله تعالى، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
52952
. فلا حرج في تعبيد الأولاد بهذا الاسم كغيره من أسماء الله تعالى. ولكن غيره أولى وأفضل، لأمرين:
الأمر الأول: قول النبي صلى الله عليه وسلم:
إن أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن
. رواه
مسلم
.
الأمر الثاني: أن النصارى يسمون بهذا الاسم، ويعنون بالنور غير الله تعالى، فهم يعنون به المسيح عليه السلام، ولذلك يسمون أمه مريم: أم النور.
قال
صالح بن الحسين الهاشمي
في تخجيل من حرف التوراة والإنجيل:
تقديس النصارى لمريم جاء في مجمع أفسس الأوّل سنة 431م، الذي وضع مقدمة قانون الإيمان كالآتي:
نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء المقدسة والدة الإله
. اهـ.
وجاء في كتاب مناظرة بين الإسلام والنصرانية أن عبارة يا أم النور الحقيقي جاءت في إنجيل (لوقا 1 : 43) وفي إنجيل (يوحنا 1 : 8-10).
وقد سبق لنا بيان أحب الأسماء إلى الله ذكورا وإناثا، في الفتوى رقم:
10793
. كما سبق بيان جماع الأسماء المكروهة والممنوعة، في الفتوى رقم:
12614
.
والله أعلم.