عام

الرجاء توضيح ما هو حكم التقبيل والاحتضان بين الأخ وأخته؟ خاصة القبلة في الفم، وخاصة إذا خالطها شهوة من أحدهما أو كلاهما. لأن لي أخا و أختا يتعاملان بهذه الطريقة، ويتعللان بأن كلا منهما محرم على الآخر، فيقول لها مثلا: سأفعل لك كذا مقابل قبلة منك، أو يقول لها: لقد فعلت لك كذا، أفلا أستحق قبلة منك.وأنا أتضايق من ذلك كثيرا، أعتقد أنهما يستتران خلف ستار الأخوة، وأخاف أن يؤدي بهما ذلك إلى ما هو أكبر مثل زنا المحارم -عافانا الله-. الرجاء توضيح الحكم مع الأدلة، والدعاء لنا جميعا بالهداية والستر.

رقم الفتوى: 119353
دلالات الفتوى:# قَالَ# عَلَى# التقبيل# المحارم# الفتوى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد اختلف العلماء فيما يجوز نظر المحارم إليه من المرأة، والراجح عندنا أنه ما يظهر غالباً كالرقبة والرأس والكفين والقدمين، وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 599 . ومن باب أولى لا يجوز له لمس ما لا يجوز النظر إليه ، وعلى ذلك فلا يجوز احتضان هذا الأخ لأخته، وأما التقبيل فهو جائز في أحوال معينة كالقدوم من السفر، بشرط أن يكون في الجبهة والرأس، و لا يكون في الفم، جاء في الآداب الشرعية: قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُقَبِّلُ الرَّجُلُ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ ؟ قَالَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَلَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ كَمَا قَالَ { النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مِنْ الْغَزْوِ فَقَبَّلَ فَاطِمَةَ } وَلَكِنْ لَا يَفْعَلُهُ عَلَى الْفَمِ أَبَدًا ، الْجَبْهَةِ أَوْ الرَّأْسِ . وانظر الفتوى رقم: 110935 ، وهذا كله فيما إذا لم يكن لشهوة أو يخشى منه الفتنة، أما مع خوف الفتنة أو قصد الشهوة، فلا يجوز له مجرد النظر. قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى : كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ بِشَهْوَةِ. اهـ فعليك أن تنصحي أخاك وأختك باجتناب هذه الأمور والتزام حدود الشرع . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة