الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إفساد المرأة على زوجها وهو ما يسمى بالتخبيب، هو من الذنوب العظيمة، وهو من فعل السحرة والشياطين، كما في صحيح
مسلم
:
إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه ويقول: نعم أنت فيلتزمه.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبدا على سيده
.
رواه الإمام
أحمد
و
أبوداود
وصححه
السيوطي
و
الألباني
.
قال في عون المعبود. عند شرح هذا الحديث:
بأن يذكر مساوىء الزوج عند امرأته، أو محاسن أجنبي عندها
. انتهى.
وفاعل هذه الجريمة يستحق التعزير البليغ الذي يردعه وأمثاله عن مثل هذا الفساد.
جاء في "الأشباه والنظائر:
رجل خدع امرأة إنسان وأخرجها وزوجها من غيره أو صغيرة يحبس إلى أن يحدث توبة أو يموت لأنه ساع في الأرض بالفساد
.
وقال
محمد
رحمه الله:
أحبسه بهذا أبدا حتى يردها أو يموت.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام
1169
,
21551
,
47790
والله أعلم.